شكيب أرسلان

230

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية

نصر ، سلطان غرناطة ومالقة والمرية ووادى آش وما يليها ، أما بعد فانا كتبناه إليكم من حمراء غرناطة ، حرسها اللّه ، وليس بفضل اللّه سبحانه إلا الخير الأكمل ، واليسر الأشمل ، والحمد للّه كثيرا ، وعن العلم بمحلكم في الملوك الأوفياء ، والشكر مما لكم في الصحبة من المذاهب والانحاء ، وإلى هذا فموجبه إليكم هو أنه حدثت شكايات في هذا الصلح ، رفع إلينا فيها أهل بلادنا ، وطلبوا خلاصها ، فاقتضى نظرنا أن وجهنا إليكم كتابنا هذا ، صحبة سفير بها ، ومن هذه الشكايات ما صدر عن أهل بلادكم . من أخذ أسارى ، وحملهم إلى أرض غير أرضكم ، وبيعهم لهم بها ، ونحن نعلم أنكم أو في ملوك النصرانية ، وانك ما عرفت إلا بالوفاء قديما وحديثا ، فقصدنا منكم أن تعملوا في هذا الحال ما تقتضيه غيرتكم على عهدكم ، ومحلكم في الوفاء وتأمروا بخلاص الشكايات على الوجه الذي يقتضيه نظركم ، ويكون ذلك مما نشكره من أعمالكم ، ونزداد به علما بوفائكم ، وحسن مصادقتكم . وقد وجهنا إليكم برسم هذه الشكايات مملوك جانبنا القائد بشيرا ، ومعه أقين ولد خديمنا وخديمكم بشقلين شرنجة « 1 » ، وأنتم تفعلون ما هو اعتقادنا فيكم ، وما نعلمه من مقاصدكم في الوفاء ومناحيكم ، واللّه سبحانه يصل عزتكم بتقواه ، ويسعدكم بطاعته ورضاه ، والسلام يراجع سلامكم كثيرا أثيرا ، وكتب في اليوم الرابع والعشرين لشهر محرم مفتتح عام سبعة وثلاثين وسبعمائة ، عرّف اللّه خيره . كتاب آخر : بسم اللّه الرحمن الرحيم صلى اللّه على سيدنا ومولانا محمد رسوله الكريم وعلى آله وصحبه وسلم تسليما . السلطان الأجل ، المرفع المكرم ، المبرور المشكور ، الأوفى الأخلص ، دون بطره ، ملك أراغون ، وسلطان بلنسية ، وصاحب سردانية ، وقمط برجلونة ، وصل اللّه عزته بتقواه ، وأسعده بطاعة اللّه ورضاه ، مكرّم جانبه ، وشاكر مقاصده في الوفاء

--> ( 1 ) لم نعرفه